ابن أبي حاتم الرازي

405

كتاب العلل

قَالَ : يُدخَلُ بَيْنَ الأعمَش وَهِلالِ بْنِ يِسافٍ : عليُّ بنُ مُدْرِكٍ . 2622 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ الزِّبْرِقان ( 1 ) ، عَنْ شَريكٍ ( 2 ) ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْس ، عَنْ نُبَيْح العَنَزي ؛ قَالَ : خرَجَ عَلَيْنَا أَبُو سَعِيدٍ ( 3 ) ، فَقَالَ : يَا شِيعَةَ عليٍّ ! وَيَا شِيعَةَ عُثْمَانَ ! لا تَسُبُّوا حَوَارِيِّ ( 4 ) رسولِ الله ( ص ) ؛ فإنَّ عُقُوبةَ مَنْ سَبَّهُمُ : القتلُ ؟ قَالَ أَبِي : رَوَى هَذَا الحديثَ جماعةٌ ، فَقَالُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ : لا تَسُبُّوا فُلانًا وَفُلانًا ؛ فإنَّ عقوبتَهُم كانَ ( 5 ) القَتلَ ، وَلا أعلمُ أَحَدًا تَابَعَ الحسنَ بنَ الزِّبْرِقان عَلَى هَذَا اللَّفْظِ ، وَهُوَ غَلَطٌ ، وذاك ( 6 ) الصَّواب ( 7 ) .

--> ( 1 ) لم نقف على روايته ، وسيأتي من غير طريقه بلفظ آخر . وقد أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " ( 2 / 468 رقم 999 ) من طريق زحمويه زكريا بن يحيى ، والدارقطني في " العلل " ( 11 / 152 ) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم ، والحاكم في " المستدرك " ( 3 / 364 ) من طريق علي ابن حكيم ، ثلاثتهم عن شريك ، به . ولفظ رواية زحمويه : « لا تَسُبُّوا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ( ص ) ؛ فإن عقوبتهم كانت القتل » . ولفظ رواية أبي النضر : « لا تَسُبُّوا حَوَارِيَّ رسولِ اللَّهِ ( ص ) ، فإن عقوبتهم القتل » . ولفظ رواية علي بن حكيم : « لا تَسُبُّوا حَوَارِيَّ رسولِ اللَّهِ ( ص ) ، فإن كفارتهم القتل » . ( 2 ) هو : ابن عبد الله النخعي القاضي . ( 3 ) أي : الخدري ح . ( 4 ) كذا ، والجادَّة : حَوَارِيِّي رسولِ الله ، بصيغة الجمع ، والأصل : « حواريِّين » ، ثم حُذِفَتِ النونُ للإضافة . وما في النسخ صحيحٌ في العربية ؛ ويخرَّج على حَذْفِ ياءِ جَمْعِ المذكَّر اكتفاءً بالكسرة قبلها ، والاجتزاءُ بالحركات عن حروف المد لغةُ هوازن وعليا قيس . انظر التعليق عليها في المسألة رقم ( 679 ) . ( 5 ) كذا ، والجادة : « كانت » ، لكنْ يخرَّج ما هنا قياسًا على قولهم : « ولا أَرْضَ أبقلَ إبْقَالَهَا » ، انظر التعليق على المسألة رقم ( 178 ) . ( 6 ) في ( ت ) و ( ك ) : « وذلك » . ( 7 ) الفرق بين اللفظين ظاهر : فرواية الحسن بن الزبرقان تجعل القتل عقوبة لمن سبَّ حوارييِّ رسول الله ( ص ) . وأما رواية الجماعة فتذكر أن حوارييِّ رسول الله ( ص ) ماتوا مقتولين ، وهذا كفارة لهم .